البغدادي

362

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

المقيّد ، رواه : « ما يأتمرن » بضم الراء . والهمزة للنداء ، و « حار » مرخّم حارث . قال في « الصحاح » : والخمار : بقية السكر ، تقول منه رجل خمر بفتح فكسر ، أي : في عقب خمار . ويقال : هو الذي خامره الداء ، أي : خالطه . وعدا عليه : جار . و « الائتمار » : الامتثال ، أي : ما تأمر به نفسه فيرى أنه رشد فربما كان هلاكه فيه . والواو عطفت جملة فعلية على جملة اسمية على قولين من ثلاثة أقوال : الجواز مطلقا ، والمنع مطلقا ، والجواز مع الواو فقط . وليست للاستئناف ، ولا للتعليل ، ولا زائدة ، كما زعمها العينّي . وبعد بيت الشاهد : ( المتقارب ) ولم يرنا كالىء كاشح * ولم يفش منّا لدى البيت سرّ وقد رابني قولها يا هنا * ه ، ويحك ألحقت شرّا بشرّ و « الكالىء » بالهمز : الحارس والرقيب . و « الكاشح » : المبغض . و « رابني » : أوقعني في الريبة . و « هناه » : كلمة يكنى بها عن النّكرات « 1 » ، كما يكنى بفلان عن الأعلام ، فمعنى يا هناه يا رجل ؛ ولا يستعمل إلّا في النداء عند الجفاء والغلظة . وقوله : « ألحقت شرا بشر » ، أي : كنت متّهما فلما صرت إلينا ألحقت تهمة بعد تهمة . وهذه الضمائر المؤنثة راجعة إلى « هرّ » بكسر الهاء وتشديد الراء ؛ وكنيتها أم الحويرث ، وهي التي كان يشبّب بها في أشعاره ، وكانت زوجة والده ، فلذلك كان طرده وهمّ بقتله من أجلها . وفي هذه القصيدة بيت في وصف فرسه ، يأتي شرحه إن شاء الله في أفعال القلوب . وترجمة « امرئ القيس » تقدمت في الشاهد [ التاسع و ] الأربعين . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد التاسع والخمسون ، وهو من شواهد س « 2 » : ( الطويل ) 59 - لعمرك ما معن بتارك حقّه * ولا منسىء معن ولا متيسّر

--> ( 1 ) في طبعتي بولاق والسلفية : « المنكرات » . وفي طبعة هارون : « النكرات » . ( 2 ) البيت للفرزدق في ديوانه ص 384 ؛ وأمالي القالي 3 / 73 ؛ والدرر 2 / 129 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 190 ؛ والكتاب ص 63 . وهو بلا نسبة في همع الهوامع 1 / 128 .